علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
611
تخريج الدلالات السمعية
ونشّا ، قالت : أتدري ما النش ؟ [ قال ] قلت : لا ، قالت : نصف أوقية . فذلك خمسمائة درهم فهذا صداق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لأزواجه . تنبيه : قد جاء ذكر أوقية أخرى غير هذه في تقرير الرطل المقدر به مدّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ولم تكن في عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وسأستوفي الكلام عليها عند ذكر الرطل إن شاء اللّه تعالى . المسألة الثالثة : في ذكر فائدتين لغويتين : الفائدة الأولى : في « الصحاح » ( 6 : 2527 ) الأوقية في الحديث أربعون درهما ، والجمع الأواقي مثل أثفية وأثافي وإن شئت خففت الياء في الجمع . وأنشد ابن سيده في « المحكم » لذي الرمة ، وأنشده الفارابي أيضا في « الديوان » « 1 » ( 4 : 86 ) [ من الطويل ] فما زلت أبقي الظّعن حتى كأنها * أواقي سدى تغتالهنّ الحوائك « 2 » وقال ( 4 : 86 ) : بقيت الشيء بفتح القاف أبقيه بكسرها أي تعهدته وترقبته . وفي « المشارق » ( 1 : 52 ) وحكى اللحياني : في الواحد وقية وتجمع على وقايا ، مثل ضحيّة وضحايا ، قال : وبعض الرواة يمد أواق وهو خطأ . الفائدة الثانية : في « الصحاح » ( 1 : 468 ) : الذّود من الإبل ما بين الثلاث إلى العشر وهي مؤنثة لا واحد لها من لفظها والكثير أذواد . وفي « المشارق » ( 1 : 217 ) الذّود من الإبل ما بين الاثنتين إلى التسع ، وهو قول أبي عبيد وأن ذلك
--> ( 1 ) البيت لكثير أو الكميت كما في اللسان ( بقي ) ونسبه الجوهري لكثير وكذلك هو في تاج العروس ، وانظر ديوان كثير : 348 . ( 2 ) يقول : ما زلت أتأمل حال الظعن أي مكان تأخذ حتى كأنها من بعدها وقلة إدراك عيني إياها كرابيس تسدى من بياض ما عليها من الثياب ؛ وأصل الاغتيال الإهلاك ، فجعل نقض الغزل عن ليه للإسداء اغتيالا ، فجعل كل ملوية من هذا الغزل يعادل سنجة الأوقية في وزنها وهي أربعون درهما ( عن الديوان للفارابي ) .